الشيخ سالم الصفار البغدادي
130
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
إلى درجة الملل مما يكاد يخرجه عن التفسير مع ظهور تعصبه في كل ذلك فهو حشو وتطويل على نسق تفسير الرازي « 1 » . كما أنه ينقد الإسرائيليات بشدة ، والقصص الموضوع ويسخر أحيانا منها « 2 » ؟ ! وكذلك يذكر وجه المناسبة وسبب النزول دون التقيد بالمتواتر منها . . ؟ ! أقول : فما دام الحاجة بالتقيد بالمتواترات ؟ ! هذا فضلا عن أن أهم المتواترات التي شكلت المنعطف الخطير في حياة المسلمين قد ضربت عرض الحائط ، كحديث الغدير ، والثقلين وغيرهما من المتواترات ؟ ! ! وهذا باتفاق وإجماع أهل السنة والجماعة رضي اللّه عنهم أجمعين ! ! ! خاتمة موضوع الاجتهاد بالرأي : يستكشف الباحث والمطلع على آراء من ادعوا أنهم أهل السنة والجماعة ، وكأنهم الأمناء على الشرع والشريعة ، يحملون صك فرض آرائهم الجزافية والارتجالية غير المستندة على علم تشريعي حتى بالاعتماد على اللغة ، بدليل النقد الوارد حتى فيما بينهم عندما سموه بالاجتهاد المذموم والمرفوض وغير ذلك ؟ ! هذا أولا . وثانيا : يمثل حتى التطاول على مقام الإسلام ( كتابا وسنة ) ، وكذلك الاعتداء
--> - للشافعي ( رض ) ولا تجاري أبا حنيفة في رأيه وقياسه ، ولا تعارض ابن حنبل في حشوية أحاديثه وتجسيمه وتشبيهه وتشدده الفقهي ، وإن تسلّم لموطإ مالك ، وإن ندم آخر حياته بما فيه كما ورد ؟ ! فلا مشكلة له للنقل عنهم والتسليم لهم ما دامت كتبهم خالية من فقه الشيعة والروافض الزنادقة لعنهم . . ؟ ! ( 1 ) التفسير والمفسرون 1 / 358 . الرازي مفسرا لعبد الحميد ص 170 . ( 2 ) لولا أنه حسب على السلف وسنتهم ، لرفّضوه وزندقوه ؟ ! كيف وهل هو أعرف منهم وقد عدلوا أقطاب الإسرائيليات ، وخلطوها مع الصحاح وعمل بها سلف عن سلف ومن سبقه من المفسرين أمثال الرازي والبيضاوي والنسفي وغيرهم ، وثبتوا قصة الغرانيق ، وسورة الضحى والكلب ، ولون كلب أهل الكهف واسمه . . !